Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ١/ ١٥٨

وروى الترمذي طرفا من آخره، ولفظه: عن قيس: حدثني أبو سهلة؛ قال: قال لي عثمان يوم الدار: «إن رسول الله ﷺ قد عهد إلي عهدا؛ فأنا صابر عليه» .

ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

ورواه ابن ماجه عن قيس بن أبي حازم عن عائشة ﵂؛ قال رسول الله ﷺ في مرضه: «"وددت أن عندي بعض أصحابي". قلنا: يا رسول الله! ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: "نعم". فجاء، فخلا به، فجعل النبي ﷺ يكلمه ووجه عثمان يتغير» . قال قيس: فحدثني أبو سهلة مولى عثمان: أن عثمان بن عفان ﵁ قال يوم الدار: " «إن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدا فأنا صائر إليه (وفي رواية: وأنا صابر عليه) » . قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.

إسناده صحيح على شرط الشيخين، ورواه ابن حبان في "صحيحه" بنحوه.

وعن النعمان بن بشير ﵄ عن عائشة ﵂؛ قالت: «أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان، فأقبل عليه رسول الله ﷺ، فلما رأينا إقبال رسول الله ﷺ على عثمان؛ أقبلت إحدانا على الأخرى، فكان من آخر كلمة أن ضرب منكبه وقال: "يا عثمان! إن الله عسى أن يلبسك قميصًا، فإن أرادك المنافقون على خلعه؛ فلا تخلعه حتى تلقاني (ثلاثًا) » . فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ ! قالت: نسيته، والله ما ذكرته.

قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان، فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين: أن اكتبي إلي به، فكتبت إليه به كتابا.

رواه: الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه. وهذا لفظ أحمد، ورواية