Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل في صفة الجنة والترغيب فيها وصفة أهلها

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٣٨٦

«اثنتان؛ يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب» . هذا لفظ مسلم.

وفي رواية له عن ابن سيرين؛ قال: اختصم الرجال والنساء أيهم في الجنة أكثر، فسألوا أبا هريرة ﵁؟ فقال: قال أبو القاسم ﷺ: بمثل حديث ابن علية.

قلت: وهو ما تقدم في الرواية قبله.

وفي رواية لأحمد عن محمد «عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كنا عنده، فإما تفاخروا وإما تذاكروا الرجال في الجنة أكثر أم النساء؟ فقال أبو هريرة ﵁: أولم يقل أبو القاسم ﷺ: " إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على أضوأ كوكب دري في السماء، لكل رجل منهم زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهما من وراء الحلل، والذي نفس محمد بيده؛ ما فيها من أعزب» .

قوله: "ومجامرهم الألوة": قال ابن الأثير: " (المجامر) : جمع مِجْمَر ومُجْمَر، فالمجمر؛ بكسر الجيم: هو الذي يوضع فيه النار للبخور، والمجمر؛ بالضم: الذي يتبخر به وأعد له الجمر، وهو المراد في هذا الحديث؛ أي: إن بخورهم بالألوة وهو العود". وقال ابن الأثير أيضا: " (الألوة) : هو العود الذي يتبخر به وتفتح همزته وتضم وهمزتها أصلية، وقيل: زائدة" انتهى. وقال المنذري: " (الألوة) ؛ بفتح الهمزة وضمها وبضم اللام وتشديد الواو وفتحها: من أسماء العود الذي يتبخر به". قال الأصمعي: "أراها كلمة فارسية عربت". انتهى.

وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة صورة وجوههم على مثل صورة القمر ليلة»