Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل في ذكر أهل الجنة وأهل النار

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٣٦٦

«بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار؛ فلا تمتلئ حتى يضع الله ﵎ رجله، فتقول: قط، قط، قط؛ فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، وأما الجنة؛ فإن الله ينشئ لها خلقا» .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي.

قوله: "وسقطهم": قال ابن الأثير في "جامع الأصول": " (السقط) في الأصل: المزدرى به، ومنه السقط لرديء المتاع". وقال في "النهاية": " (سقطهم) ؛ أي: أرذالهم وأدوانهم".

وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى بينهما: إنك الجنة رحمتي؛ أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي؛ أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها» .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم، وهذا لفظ أحمد.

وفي رواية له: أن رسول الله ﷺ قال: «افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: أي رب! يدخلني الجبابرة والملوك والعظماء والأشراف. وقالت الجنة: أي رب! يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين. فقال ﵎ للنار: أنت عذابي؛ أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي؛ وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار؛ فيلقى فيها أهلها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها ﵎، فيضع قدمه عليها، فتزوى، وتقول: قدني، قدني. وأما الجنة؛ فتبقى ما شاء الله أن تبقى، ثم ينشئ الله لها خلقا بما يشاء» .

وعن عمران بن حصين وابن عباس ﵃؛ قالا: قال رسول الله ﷺ: «اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء» .