Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل في الرد على أبي عبية في قدحه في حديث الصور الطويل

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٢٧٠

وفي رواية: سئل رسول الله ﷺ: «أيتناكح أهل الجنة؟ قال: "نعم؛ بذكر لا يمل، وشهوة لا تنقطع؛ دحما دحما» .

وفي رواية: «هل ينكح أهل الجنة؟ قال: "نعم، ويأكلون ويشربون» .

قال الهيثمي: "رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم".

قوله: (دحما) : قال ابن الأثير: "هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج". انتهى.

ومنها حديث أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي ﵁؛ قال: «قلت: يا رسول الله! علام نطلع من الجنة؟ قال: "على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون، وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة". قال: قلت: يا رسول الله! أولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: "الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذونكم؛ غير أن لا توالد» .

رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد المسند" وفي كتاب "السنة"، والطبراني، والحاكم، وغيرهم.

وهذه الأحاديث توافق الجملة التي حذفها أبو عبية من حديث الصور، وفيها أبلغ رد عليه.

الوجه الثالث: أنه ليس في رواة حديث الصور كذاب ولا وضاع ولا من أجمع العلماء على ضعفه، وحيث لم يكن في رواته أحد من هؤلاء؛ فمن أكبر الخطأ قول أبي عبية فيه: إنه بعيد أن يصدر عن رسول الله ﷺ!