إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
وقال أيضا: "حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد؛ قال: حدثنا أبي عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ ؛ قال: افتضاض الأبكار. إسناده جيد".
وقال أيضا: "حدثنا الحسين بن علي الصدائي؛ قال: حدثنا أبو النضر عن الأشجعي عن وائل بن داود عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ ؛ قال: في افتضاض العذارى. إسناده جيد".
وقال السيوطي في "الدر المنثور": "أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس ﵄: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ ؛ قال: في افتضاض الأبكار. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود ﵁ في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ ؛ قال: شغلهم افتضاض العذارى. وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وقتادة مثله. وأخرج عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" عن ابن عمر ﵄؛ قال: إن المؤمن كلما أراد زوجة؛ وجدها عذراء. وأخرج البزار والطبراني في "الصغير" وأبو الشيخ في "العظمة" عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم؛ عادوا أبكارا» . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب".
قلت: وسيأتي حديث أبي هريرة الذي رواه ابن حبان في "صحيحه"، وهو يشهد لهذا الحديث ويقويه.
وهذه الآية من سورة يس مع تفسير ابن مسعود وابن عباس ﵄ وغيرهما من أكابر السلف توافق الجملة التي حذفها أبو عبية من حديث