إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
وعن أبي لبابة بن عبد المنذر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عنده، وأعظم عند الله ﷿ من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله ﵎ إياه؛ ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة» .
رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم كلام الهيثمي فيه، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
وعن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيد الأيام عند الله يوم الجمعة، فيه خلق آدم أبوكم، وفيه دخل الجنة، وفيه خرج، وفيه تقوم الساعة» .
رواه الطبراني في "الكبير". قال الهيثمي: "وفيه إبراهيم بن يزيد الجوزي، وهو ضعيف، وروي عن عبد الله بن سلام نحوه في حيدث طويل". انتهى.
قلت: وما قبله من الأحاديث يشهد له ويقويه.
وعنه ﵁ عن النبي ﷺ قال: " «ما هلك قوم لوط؛ إلا في الأذان، ولا تقوم الساعة؛ إلا في الأذان» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح؛ غير آدم بن علي، وهو ثقة". قال الطبراني: "معناه عندي - والله أعلم -: في وقت أذان الفجر، وهو وقت الاستغفار والدعاء". ذكره الهيثمي عنه في "مجمع الزوائد".
وقد روى الطبراني عن ابن عمر ﵄ مرفوعا: «إن الساعة تقوم وقت الأذان للفجر من يوم الجمعة للنصف من شهر رمضان» .