Skip to content

المقترب في بيان المضطرب الفصل الأول: مذاهب العلماء في الاختلاف على الراوي

المقترب في بيان المضطرب

أحمد بن عمر بازمول

Printed page ٨٠

ب اختلاف التضاد: هو الوجهان المتنافيان١.

وإذا وقع اختلاف التضاد فلا يخلو:

إما أن يمكن الجمع فإن أمكن فلا إشكال وإن لم يمكن فالترجيح، فإن لم يمكن الترجيح اضطرب الحديث. فتعليل الحديث مع إمكان الجمع أو الترجيح [من أجل مجرد الاختلاف غير قادح؛ إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف] ٢.

قال الحافظ: "الاختلاف عند الحفاظ لا يضر إذا قامت القرائن على ترجيح إحدى الروايات أو أمكن الجمع على قواعدهم"٣ اهـ.

وقال الخطابي: "الخطأ من إحدى روايتيه متروك والصواب معمول به وليس في ذلك ما يوجب توهين الحديث"٤ اهـ.

وهذا المذهب لا يراعي اختلاف التنوع إلا أن دل دليل عليه. ولا يراعي اختلاف التضاد مع إمكان الجمع أو الترجيح.

واختلاف بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره. قال الشافعي: "لو استويا في الحفظ وشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه لم يكن في هذا موضع لئن يغلط به الذي لم يشك"٥ اهـ.