Skip to content

المقترب في بيان المضطرب الفصل الثالث: أنواع الاضطراب وحكم كل نوع

المقترب في بيان المضطرب

أحمد بن عمر بازمول

Printed page ٥٧

حكم كل نوع:

لأهل الحديث في الحديث المضطرب نظرتان:

النظرة الأولى: من جهة الاضطراب:

فالاضطراب وحده موجب لضعف الحديث؛ لأنه دليل على عدم ضبط الراوي١.

قال ابن دقيق العيد: "الاضطراب أحد أسباب الضعف"٢ اهـ.

النظرة الثانية: من جهة الراوي:

فالراوي إما أن يكون في مرتبة القبول أو الاعتبار أو الترك.

فإن كان في مرتبة القبول (ثقة أو صدوق) واضطرب في الحديث ولم يضبطه، ضعف الحديث لعدم ضبطه لذلك الحديث بعينه، لا لضعفه.

قال الذهبي في معرض بيانه لاختلاف الثقات: "إذا اختلف جماعة فيه، وأتوا به على أقوال عدة فهذا يوهن الحديث ويدل على أن راويه لم يتقنه"٣اهـ.

وذكر الدارقطني حديثاً مضطرباً ثم قال: "وليس فيها شيء أقطع على صحته؛ لأن الأعمش اضطرب فيه وكل من رواه عنه ثقة"٤ اهـ.