Skip to content

المقترب في بيان المضطرب القسم الثاني: الرواة الموصوفون الاضطراب مطلقا أو بقيد تمهيد

المقترب في بيان المضطرب

أحمد بن عمر بازمول

Printed page ١٩١

المخطيء الذي دخل الوهم والخطأ عليه، من سوء حفظه أوعلة، فترك حديثه، لكثرة اضطرابه فيها، كالمتهم، ولا المتهم منهم، كالمصرح بالكذب والوضع ... ] ١.

ومن خلال ما سبق، يتضح لنا، أنّ الحافظ المتقن من الرواة نُدرةً جداً، خاصةً من قول ابن مهدي: (وآخر يَهم، والغالب على حديثه الصحة، فهذا لايترك حديثه، ولو ترك حديث مثل هذا، لذهب حديث الناس) . وأن الوَهْم والغلط في الرواية، داخل في حديث الرواة، حتى الثقات منهم، على اختلاف درجاتهم؛ لذا قال عبد الله بن المبارك: (ومَنْ يَسلم مِن الخطأ) ، وقال ابن معين: (لست أعجب ممّن يحدث فيخطيء، إنما أعجب ممّن يحدث فيصيب) ٢، ولهذا قال الإمام أحمد فيما رواه عنه الأثرم: " الحديث شديد، فسبحان الله ماأشده" أو كما قال ثمّ قال: "يحتاج إلى ضبط وذهن". وكلام يشبه هذا. ثمّ قال: "لاسيّما إذا أراد أن يخرج منه إلى غيره" قلت: أي شيء تعني بقولك: يخرج منه إلى غيره؟ قال: "إذا حدث" ثمّ قال: "هو مالم يحدث مستور، فإذا حدث، خرج منه إلى غيره" وكلام يشبه نحو هذا) ٣ اهـ.

وقال ابن عدي في معرض بيانه، أنّ الثقة قد يخطىء في حديثه: "لأنّ الثقة، وإن كان ثقة، فلا بدّ، فإنه يَهم في الشىء بعد الشىء" ٤.