Skip to content

المقترب في بيان المضطرب القسم الثاني: الرواة الموصوفون الاضطراب مطلقا أو بقيد تمهيد

المقترب في بيان المضطرب

أحمد بن عمر بازمول

Printed page ١٨٩

والصحابة الكرام رضوان الله عليهم كلهم ثقات عدول أمناء بلا خلاف بين المسلمين أدّوا ما سمعوا من الرسول ﷺ بلا خطأ ولا مين.

ثمّ جاء من بعدهم التابعون وأتباعهم.... وهكذا لكن فيهم المتقن وغير المتقن كما قال عبد الرحمن بن مهدي: "الناس ثلاثة:

* رجل حافظ متقن فهذا لايختلف فيه أحد.

** وآخر يَهم والغالب على حديثه الصحة، فهذا لايترك حديثه ولوترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس.

*** وآخر يَهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه" اهـ١.

قال الإمام مسلم صاحب الصحيح أثناء كلامه على درجات رواة الآثار والأخبار: " ... منهم الحافظ المتقن الحفظ، المتوقي لما يلزم توقيه فيه، ومنهم المتساهل المشيب حفظه بتوهمٍ يتوهمه، أوتلقينٍ يلقنه من غيره فيخلطه بحفظه، ثمّ لايميز عن أدائه إلى غيره.

ومنهم من همه حفظ متون الأحاديث، دون أسانيدها فيتهاون بحفظ الأثر، يتخرصها من بعد فيحيىلها بالتوهم، على قومٍ غير الذين أدى إليه عنهم.

وكل ما قلنا من هذا، في رواة الحديث ونُقَّال الأخبار، فهو موجود مستفيض، وممّا ذكرت لك، من منازلهم في الحفظ، ومراتبهم فيه، فليس من ناقل