Skip to content

مقامات عبد الرحمن بن حسن المقام الثالث

مقامات عبد الرحمن بن حسن

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٥

بجنوده فاجتمع سعود بن عبد العزيز في تاج وغزوه الذين معه ﵀، والذين معه من المسلمين أقل من المتفق أو الظفير الذين مع الكيخيا فألقى الله الرعب في قلوبهم على كثرتهم وقوتهم فصارت عبرة عظيمة فطلبوا الصلح على أن يدعهم سعود يرجعوا إلى بلادهم فأعطاهم أماناً على الرجوع فذهبوا في ذل عظيم، فلما قدم كل منهم مكانه مات سليمان باشا وذلك من نصر الله لهذا الدين فأهلك الله من أنشأ هذه الدول ثم قام علي كيخيا فصار هو الباشا فأخذ يجدد آلة الحرب فجمع من الكيد والأسباب أعظم مما كان معه في تلك الكرة، فلما كملت أسبابه وجمع الجموع فلم يبق إلا خروجه لحرب المسلمين لينتقم من أهل هذا الدين سلط الله عليه صبيين مملوكين عنده يبيتون فقتلوه آخر الليل فخمدت تلك النيران وتفرقت تلك الأعوان، فما قام لهم قائمة حتى الآن، فيا لها عبراً ما أظهرها لمن له أدنى بصيرة ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ فأين ذهب عقل من أنكر هذا الدين وجادل وكابر في دفع الأدلة على التوحيد وما حل.