كشف الخفاء ط القدسي
فرضا كانت أو نفلا، وتردد القاري فقال وهل المراد بالصلاة العبادة الموضوعة لسائر الأنام، أو الصلاة عليه، ﵊؟ يعني أنه حبب إليه ﷺ الصلاة عليه من أمته.
تنبيه: قال في المواهب وههنا لطيفة، وروى أنه ﵊ لما قال " حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة "، قال أبو بكر: وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا النظر إلى وجهك، وجمع المال للإنفاق عليك، والتوسل بقرابتك إليك.
وقال عمر: وأنا يا رسول الله، حبب إلي من الدنيا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بأمر الله.
وقال عثمان وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا ثلاث: إشباع الجائع، وإرواء الظمآن وكسوة العاري.
وقال علي ﵁: وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا الصوم في الصيف، وإقراء الضيف، والضرب بين يديك بالسيف.
وقال الطبري خرجه الجندي والعهدة عليه انتهى.
ونقل الشبراملسي في حاشيته على المواهب عن الذريعة لابن العماد أنه قال فيها: وعن الشيخ أبي محمد النيسابوري أن أبا بكر الصديق ﵁، لما قال
النبي ﷺ ذلك، قال: وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث: القعود بين يديك، والصلاة عليك وإنفاق مالي لديك.
فقال عمر ﵁: وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة حدود الله.
فقال عثمان ﵁: وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام فقال علي ﵁: وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث: الضرب بالسيف والصوم في الصيف وقرى الضيف فنزل جبريلَ ﵇ وقال: أنا حبب إلي من الدنيا ثلاث: النزول على النبيين، وتبليغ الرسالة للمرسلين، والحمد لله رب العالمين - أي الثناء عليه -.
ثم عرج ثم رجع فقال، يقول تعالى: وهو حبب إليه من عباده ثلاث: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وجسم على بلائه صابر، وفي بعضها مخالفة لما في المواهب انتهى، وفي المجالس للخافجي بعض مخالفة وزيادة، وعبارته: قيل أنه ﷺ لما ذكر هذا