المطلق والمقيد
Printed page ٨١
أفراده بدليل صحيح أن دلالته على الباقي تبقى ظنية، كقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ ١، بعد أن خرج من عمومه المستأمن بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ﴾ ٢؛ ذلك أن العام الذي خصص قد يكون مخصصه معللاً بعلة يمكن تحققها في الأفراد الباقية، ومع هذا الاحتمال لا تبقى دلالة العام المخصوص قطعية، وإنما وقع الخلاف في دلالة العام المجرد من القرينة التي تدل على عمومه قطعاً.
ولم يثبت أن خص منه بعض الأفراد بدليل مسلَّم به لدى جميع الأصوليين.
آراء العلماء في دلالة العام المطلق:
اتفق جمهور٣ علماء الأصول على أن العام شامل لجميع أفراد