Skip to content

المطلق والمقيد المبحث الثاني: في المقيدات المنفصلة التي هي موضع خلاف

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٥١٨

بسبب كثرة المعاني التي استعمل فيها أو بسبب قلة الاستعمال في المعنى الموضوع له اللفظ مما يجعله غير مألوف لدى أكثر أهل اللغة، والذي يرى أنه لا يحتمل البيان ينظر إليه باعتبار أصل المعنى، وحال الواضع عندما أراد أن يجعل اللفظ دليلاً على المعنى، ولا شك أن دلالة الخاص بالنسبة للواضع قطعية.

١٧ - إن دلالة العام المجرد عن القرائن على أصل المعنى قطعية، وعلى كل فرد من أفراد العام محل خلاف. فالجمهور يرون أن دلالة العام المطلق على كل فرد ظنية، لكثرة تخصيص العموم في الشرع حتى أصبح قولهم: (ما من عام لا وقد خص منه البعض) مثلاً. ويرى الحنفية أن دلالة العام المجرد عن القرائن كدلالة الخاص لاشتراكهما في الطريق الذي ثبتا به وهو الوضع.

١٨ - لما كانت دلالة العام على أفراده ظنية عند الجمهور قالوا: إن العام لا يعمل به قبل البحث عن المخصص.

١٩ - تخصيص العام عند الجمهور بيان أن المراد من اللفظ العام بعض أفراده، أو هو قصر العام على بعض أفراده بدليل. وعند الحنفية يراد به قصر العام على بعض أفراده بالدليل المستقل بالدلالة عن لفظ العام، والمقارن له في نزوله