والدليل على ذلك تخصيص الصحابة ﵃ عموم قوله - تعالى -: ﴿اقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾ بحديث عبد الرحمن بن عوف١ عن النبي ﷺ "سنوا بهم أي المجوس - سنة أهل الكتاب"٢ حيث تقتضي الآية الكريمة قتل جميع المشركين، ويقتضي هذا الحديث جواز الإبقاء على المجوس وأخذ الجزية منهم فيتعارضان، وقد جمع الصحابة ﵃ بتخصيص عموم الآية الكريمة بالخبر، وقالوا: إن الآية يراد بها قتال الكفار من غير المجوس٣، ونقل هذا التخصيص عنهم ولم ينكره أحد فكان إجماعاً منهم على جواز تخصيص العموم بخبر الواحد، والتقييد له حكم التخصيص، كما سلف ذلك.