Skip to content

المطلق والمقيد الباب الثالث: في مقيدات المطلق الفصل الأول: في تقسيم المقيدات وحكم المتصل منها

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٤٣٥

٣ - الفرق بين التقييد والتخصيص:

أ - ذهب جمهور الأصوليين - ومنهم الشافعية والمالكية والحنابلة - إلى عدم التفريق بين التقييد والتخصيص، حيث يطلقون على كل منهما قصراً أو تخصيصاً على سبيل الترادف، وذلك؛ لأن التخصيص عندهم هو: قصر شمول العام على بعض أفراده بدليل١، أو هو إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير عدم المخصص٢ والمطلق عندهم نوع من العام فيسمى تقييده قصراً أو تخصيصاً.

ب - وذهب الحنفية إلى التفرقة بين التخصيص والتقييد فقالوا: إن التقييد نوع من قصر العام على أفراده، ولكنه لا يسمى تخصيصاً في الاصطلاح، لعدم استقلال الدليل الذي يكون به التقييد عن اللفظ العام في المعنى.

وأما التخصيص: فهو "قصر العام بدليل مستقل مقارن للعام في نزوله ومساوٍ له في قوته" ٣.