Skip to content

المطلق والمقيد المطلب الثاني: في اختلاف العلماء في الزيادة على النص

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٣٩٢

أي وقت١.

وللظاهرية أدلة أخرى لم تسلم من الاعتراض.

ويبدو أن عصر الرسول خارج عن محل النزاع لسببين:

الأول: أن اصطلاح المتواتر والآحاد أمر حادث بعد زمن الرسول ﷺ اقتضته الحيطة والاهتمام بالعلوم الشرعية حتى لا ينسب إلى الدين ما ليس منه، أما في عصر الرسول فلا يعلم أن أحداً اعترض على شيء من أخباره ﷺ بأن هذا خبر أحاد لا يفيد العلم، وذاك خبر متواتر يفيد العلم ويجوز النسخ به، بل الكل عندهم سواء في وجوب العلم والعمل.

السبب الثاني:

أن عصر الرسول كان زمن الوحي وذلك وازع للرواة على تحري الصدق خوفاً من أن يكشف الوحي خفاياهم وأسرارهم، وبعد انقضاء الوحي بموت الرسول ﷺ قد زال هذا الوازع.

وبناء على ذلك، تكون مسألة نسخ القطعي بالظني مفروضة في حق مجتهد بعد عصر الرسول ﷺ تعارض لديه دليلان أحدهما مقطوع به ثبوتاً ودلالة، والآخر محتمل فهل يعمل بالدليل المقطوع به وإن كان متقدماً