Skip to content

المطلق والمقيد المطلب الثاني: في اختلاف العلماء في الزيادة على النص

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٣٨٦

الحمل عليه أولى من الحمل على النسخ١.

وقد اعترض الحنفية على هذا الدليل باعتراضين:

أولهما: قالوا: إن المجاز لو سلم، فإنه مشروط بوجود القرينة عند العدول عن الحقيقة إلى المجاز، والفرض عدمها عند نزول المطلق.

وتقدم جواب الجمهور عن ذلك في شروط حمل المطلق على المقيد٢.

ثانيهما: قالوا: لا نسلم أن المطلق من العام، بل هو من الخاص المتفق على أنه قطعي الدلالة، وذلك ينفي احتمال التصرف فيه بغير النسخ، وقد تقدم جواب الجمهور عن ذلك في دلالة المطلق٣.

والدليل الرابع للجمهور:

قالوا: لو كانت الزيادة على النص نسخاً مطلقاً لكان القياس باطلاً، لأن القياس إلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص وزيادة حكم لم يوجبه النص بصيغته، وحيث كان القياس جائزاً شرعاً ودليلاً من أدلة الأحكام يعلم أن الزيادة ليست نسخاً مطلقاً.