Skip to content

المطلق والمقيد المطلب الثاني: في اختلاف العلماء في الزيادة على النص

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٣٦٣

المتواتر أو المشهور.

والحاصل أن ما ثبت له الحكم بطريق قطعي لا يزول عنه بطريق ظني عند الحنفية؛ لأن الزوال بعد الثبوت في الأحكام الشرعية يكون نسخاً في الغالب، ونسخ القطعي بالظني غير جائز١.

ويرى الجمهور أن تغيير الظاهر قبل وقت العمل لا يسمى نسخاً؛ لأنه وقع في زمن البيان، والبيان أكثر وقوعاً في الشريعة من النسخ، فيحمل التغيير في هذه المدة على البيان؛ لأنه الغالب على أحكام الشرع إلا إذا قام دليل قاطع على النسخ، كالتصريح في الزيادة على نسخ ما أفاده الظاهر، فإنه يكون حينئذ نسخاً لهذه القرينة، وليس لتعارض الزيادة مع النص.

٤ - تحرير محل النزاع في الزيادة على النص:

لكي يكون النزاع٢ في محل الزيادة على النص واضحاً أمامنا لا بد من الإشارة إلى أن الزيادة عند الأصوليين تنقسم إلى قسمين.

زيادة مستقلة بنفسها، بمعنى أن المزيد ليس جزءاً أو شرطاً لشيء آخر، وهذا النوع من الزيادة يتنوع بدوره إلى نوعين: