Skip to content

المطلق والمقيد تمهيد

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ٣٨

ولهذا يزاد بعض القيود والأوصاف التي تحد من المفهوم اللغوي إذا أريد تعريف حقيقة ما من الحقائق التي للشرع فيها عُرْفٌ أخص من العرف اللغوي العام، وعلى هذا يكون لكل حقيقة من الحقائق التي يبحثها علماء الشريعة تعريفان:

الأول: تحديد المفهوم اللغوي العام.

والثاني: تحديد المفهوم في اصطلاح أهل الفن المراد بحث الحقيقة فيه:

أ - فالعام في اللغة اسم فاعل من (عم) بمعنى: شمل، مأخوذ من العموم وهو الشمول، يقال: مَطَرٌ عام أي: شامل للأمكنة كلها، وخصْب عام، إذا وسع البلاد وشملها، وعَمَّ القوم بالعطية، إذا شملهم بها، والقرابة إذا زادت بحيث جاوزت الأبوة انتهت إلى صفة العمومة.

من خلال هذه الاستعمالات للفظ العام يمكن أن نعرف العموم في اللغة بعبارة وجيزة، ومن تعريف يتضح معنى العام، فنقول: (العموم في اللغة تناول أمر لمتعدد سواء كان لفظاً أو معنى) ١.