Skip to content

المطلق والمقيد المبحث الأول: في المقصود بحمل المطلق على المقيد وبيان سبب الحمل

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ١٧٩

في إفادة الحكم، وحجة قائمة بذاتها في إثبات الحكم، سواء كان النص عاماً أم خاصاً، مطلقاً أو مقيداً، حتى يرد الدليل الصارف عن ذلك الأصل، وبناء على ما هو الأصل في المطلق والمقيد، لا يلزم حمل المطلق على المقيد إلا إذا كان الأخذ بكل منهما على حدة مدعاة للتناقض، وذلك عندما يكون تناف بين الإطلاق والتقييد فحينئذ يعمل بالمقيد احتياطاً لما فيه من الخروج عن العهدة بيقين١.

ونوقش هذا الدليل من قبل الجمهور، بأن الدليل الصارف موجود، وهو إما قولهم: "ما من عام إلا وقد خصص منه البعض"، أو كون ذلك أسلوباً من أساليب اللغة التي جاء القرآن موافقاً لها في جميع استعمالاتها.

٢ - ومن أدلتهم أيضاً: أن المطلق والمقيد من أنواع الخاص على الرأي الراجح٢.

وقد تقدم أن الخاص لا يحتمل البيان عند الحنفية وعلى ذلك يكون ترجيح المقيد على المطلق والعمل به احتياطاً متعيناً عند الجهل بالتأريخ، لاستوائهما في الدلالة وامتياز المقيد على المطلق بما حواه من القيد الذي لا يستقل بالحجية لو انفرد.

وقد تقدم جواب الجمهور عن ذلك في دلالة الخاص، وأنه لا فرق