Skip to content

المطلق والمقيد المبحث الثاني: في الفرق بين المطلق والعام

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ١٣٨

عليه قتله امتثالاًُ للأمر الأول، بينما نجد أن المكلف بالمطلق له أن يختار أي فرد شاء مما يصدق عليه اللفظ المطلق وبفعله ذلك يخرج عن عهدة التكليف، فمثلاً: قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ يجوز للمكلف أن يعتق أي رقبة شاء سواء أكانت طويلة أم قصيرة وسواء أكانت سوداء أم بيضاء، أو كانت على غير ذلك من الصفات والهيئات"، ومن هنا أخذ الأصوليون القول بأن شمول المطلق من حيث الصفات وشمول العام من حيث الأفراد، وحتى يتضح الفرق أكثر نعقد المقارنة التالية بين المطلق والعام وهي من ناحيتين:

الأولى: في أوجه الشبه بين العام والمطلق.

ويتلخص ذلك في النقاط التالية:

١ - فمن حيث العمل: يجب على المكلف أن يعمل بما يتبادر له من اللفظ العام، أو المطلق حتى يرد الدليل الذي يصرف اللفظ عما يتبادر منه١.