Skip to content

المطلق والمقيد المبحث الثالث: تعريف المقيد اصطلاحا

المطلق والمقيد

حمد بن حمدي الصاعدي

Printed page ١٢٦

لكن في قوله - تعالى -: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ ١، قد جاء المطلق مقترناً بما يقلل من ذلك الشيوع؛ لأن المأمور به تحرير رقبة مؤمنة لا يجدي تحرير غيرها للخروج من عهدة التكليف، بينما كان المطلق قبل التقييد مجزئاً بإعتاق أي رقبة.

وهكذا نرى أن قيد الإيمان قد جاء مقللاً من شيوع المطلق وقاصراً له على بعض الأفراد التي كان يتناولها قبل التقييد، لكنه مع ذلاك بقيت الرقبة مطلقة بالنسبة لما عدا الإيمان من الأوصاف، ككونها عربية أو فارسية سليمة أو معيبة، إذ لم يتعرض التقييد في هذا النص لغير وصف الإيمان وبذلك يتحقق ما سبق أن الإطلاق والتقييد من الأمور النسبية فرب مطلق مقيد ورب مقيد مطلق٢، ولا تناف في ذلك بعد ما تبين لنا المراد من المطلق والمقيد.