Skip to content

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد الرد على احمد بن علي بن احمد بن سليمان المرائي

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٢٤

يسير إلى الله بين مشاهدة منة الله عليه ومطالعة عيب نفسه "أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي" ١.

وأما الفاجر فقلبه خال من خشية الله آمن من مكر الله يمضي في الغلة والمعاصي قدما قدما.

فيا حجبا من صاحب هذه الورقة مالذي يؤمنه [و] ٢ قد تلطخ بما تلطخ به والمعاصي بريد الكفر وكان الواجب عليه أن يغص من العبرات ويسيل الدموع في الخلوات والجلوات على مافرط فيه من الطاعات ووقع منه من المفرطات فاهتمامه من نفسه لنفسه أولى من الاهتمام بما قيل أو يقال فلو صح عن أحد لكان فيه إجمال ويتطرق إليه الاحتمال. على أنه لس من قبيل المحال الذي لا ينسب إلا إلى الطغام والجهال.

فأين الأسباب المؤمنة لهذا المسكين من أن يقع في زيغ الزائغين وطريقه٣ الأئمة المضلين فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين" ٤

وأما شتمه لخواص المسلمين٥ من أهل الهجرة والدين وتسميتهم بالجهال الطغام فهو دليل على إعجابه بنفسه ورضاه بعلمه وذلك من أكبر الذنوب وأعظم العيوب فإنه من تدبر القرآن وتفكر فيما قصه الله تعالى عن أهل الكتاب وأمثالهم من أهل الفهم والرأي – وأنهم تركوا الحق الذي بعث الله به رسوله بعد ظهوره واختاروا لأنفسهم أسباب الردى