Skip to content

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد الرد على احمد بن علي بن احمد بن سليمان المرائي

المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٠٢

والكذب المحال١ على طريق التفصيل تارة الا جمال وهذا الرجل وإن كان من أجهل العوام فإنه يحاول عرى الإسلام.

ثم إني عزمت على نقض ما بناه من ذلك [الباطل] ٢ على استفراغ وسع واستمهال وذلك أولى من الترك والاهمال.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

فأخذت في رد قوله: مستعينا بربنا العظيم مستعيذا بالله من شر متبعي خطوات الشيطان الرجيم وحسبنا الله ونعم الوكيل على من صد الناس عن سواء السبيل.

قال محمد بن نصر: حدثنا إسحاق٣ أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطا ثم قال: "هذا سبيل الله" ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله وقال: "هذا سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه" وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٣] الآية٤

قلت: وهنا بلية ينبغي التنبيه عليها قبل الشروع في المقصود وهي: أن الكثير من أهل الأزمنة وقبلها قد غرهم من أنفسهم أمران أحدهما:

أنهم إن أحسنوا القول رأوه كافيا ولو ضيعوا العمل وارتكبوا النقيض وما عرفوا قول الصادق المصدوق ﷺ في الخوارج: "يقولون من خير قول البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ٥.

وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم ويمقت من يقول ولا يفعل ومن يخالف