فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
وقوله في الأنعام: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ١.
قال الكلبي: "نزلت في الزنادقة, قالوا: إن الله وإبليس شريكان, فالله خالق النور والناس والدواب والأنعام٢, وإبليس خالق الظلمة والسباع والحياة والعقارب"٣.
وأما قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ :
فقيل: هو قولهم: الملائكة بنات الله, وسمّي الملائكة جنا, لاختفائهم عن الأبصار, وهو قول مجاهد وقتادة٤.
وقيل: قلوا لحي من الملائكة يقال لهم: الجن, ومنهم إبليس: هم٥ بنات الله٦.
وقال الكلبي: قالوا-لعنهم الله- بل بذور يخرج منها الملائكة.
وقوله: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ :
قال بعض المفسرين: هم كفار العرب, قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله, واليهود قالوا: عزير ابن الله٧.
والذين كانوا يقولون من العرب: إن الملائكة بنات الله, وما نقل عنهم