فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
Printed page ٨٩
﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ , أي: هم مقارنون لحقيّته , أي: عالمون بها.
﴿مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ﴾ لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا, فالتصديق لازم لا ينتقل, وقد قررت مضمون الخبر , لأنها كالاستدلال عليه, ولهذا تضمنت رد قولهم: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ حيث إن من لم يصدق بما وافق التوراة, لم يصدق بها.
﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أمر للنبي ﷺ أن يقول ذلك تبكيتا لهم, حيث قتلوا الأنبياء مع ادعاء الإيمان بالتوراة, وهي لا تسوغه.