Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد القسم الثاني: النص المحقق

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ٧٧

الثالثة عشرة: من خصال أهل الجاهلية: الإعراض عن الدخول في الحق الذي دخل فيه الضعفاء, تكبرا وأنفة.

فرد الله تعالى عليهم ذلك بقوله في سورة "الأنعام": ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ. وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ .

ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ .

وغير ذلك.

وحاصل الردّ: أن من آمن من هؤلاء الضعفاء, إنما كان إيمانه عن برهان, لا كما زعم خصومهم, ولست أنت بمسؤول عنهم, ولا هم مسؤولون عن حسابك, فطردهم عن باب الإيمان من الظلم بمكان.