Skip to content

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد المبحث الثالث: حكم مخالفة أهل الجاهلية

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد

محمود شكري الألوسي

Printed page ٤٣

يختصون به من دينهم وتوابع دينهم, اتباع لأهوائهم, بل يحصل اتباع أهوائهم بما هو دون ذلك"١.

وقوله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) ﴾ ٢.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ثم قوله فاستمتعتم وخضتم, خبر عن وقوع ذلك في الماضي, وهو ذم لمن يفعله إلى يوم القيامة, كسائر من أخبر الله به عن الكفار والمنافقين عند مبعث محمد ﷺ, فإنه ذم لمن حالهم كحالهم إلى يوم القيامة"٣.

رابعا: نعت المتشبهين بما يفيد شناعة فعلهم:

كما في قوله ﷺ: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم, وبتغ في الإسلام سنة جاهلية, ومطَّلِب دم امرئ مسلم بغير حق ليهريقه"٤.

وقوله ﷺ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر, وذراعا بذراع,