فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
Printed page ١٦٦
وقد يغرق ١ في البحر أمم كثيرة, فلا يكون ذلك دليلا على نبوة نبي, بخلاف غرق فرعون وقومه, فإنه كان آية بينة لموسى.
وهذا موافق لما أخبر به موسى ﵊ من أن الكذاب لا يتم أمره, وذلك بأن الله حكيم لا يليق به تأييد الكذاب على كذبه من غير أن يبين كذبه.
ولهذا أعظم الفتن: فتنة الدجال الكذاب, لما اقترن بدعواه الألوهية بعض الخوارق, كان معها ما يدل على كذبه من وجوه:
منها: دعواه الألوهية, وهو أعور والله ليس بأعور٢, مكتوب بين عينيه: كافر٣, يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ٤, والله تعالى لا يراه أحد حتى يموت٥, وقد ذكر النبي ﷺ هذه العلامات الثلاث في الأحاديث. الصحيحة.
فأما ٦ تأييد الكذاب ونصره وإظهار دعوته دائما فهذا لم يقع قط, فمن يستدل على ما يفعله الرب سبحانه بالعادة والسنة, فهذا هو