فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
الثامنة والثلاثون: الكفر بآيات الله.
والنصوص الدالة على ذلك في القرآن كثيرة.
منها قوله تعالى في الكهف: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً﴾ ١, بعد قوله سبحانه: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ٢ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. أُولَئِكَ﴾ ٣ إلخ.
فقوله: ﴿أُولَئِكَ﴾ كلام مستأنف منه مسوق لتكميل تعريف الأخسرين, وتبيين خسرانهم وضلال سعيهم وتعيينهم, بحيث ينطبق التعريف على المخاطبين, أي: أولئك المنعوتون٤ بما ذكر من ضلال السعي والحسبان المذكور.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ : بدلائله سبحانه الداعية إلى التوحيد, الشاملة للسمعية والعقلية.