فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد
Printed page ١٢٤
الرسل وإنزال الكتب, كافرين بنعمة الله الجليلة فيهما: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ , أي: شيئا من شيء.
واختلف في قائلي ذلك القول الشنيع: فعن مجاهد أنهم مشركو قريش. والجمهور على أنهم اليهود , ومرادهم من ذلك الطعن في رسالته ﷺ على سبيل المبالغة.
فقيل لهم على سبيل الإلزام ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ , فإن المراد أنه تعالى قد أنزل التوراة على موسى ﵇, ولا سبيل لكم لإنكار ذلك, فلم لا تجوزون إنزال القرآن على محمد ﷺ؟.
والكلام في إثبات النبوة مفصل في غير هذا الموضع.
والمقصود أن إنكارها من سنن الجاهلية ومعارفهم , وفي الناس اليوم كثير ممن هو على شاكلتهم ومعوج طريقتهم.