Skip to content

المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) تأليف: فضيلة الشيخ: حمد الجاسر

المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

حمد الجاسر

Printed page ١٦٥

وألف تزوج في الأحساء ابنة هادي بن مذود رئيس عربان آل كثير، وأتى بها معه إلى الرياض، وكان أبوها قد قتل سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف١.

ونرجع للحديث عن تلك السيدة الجليلة موضي. حين انتقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب من العيينة إلى الدرعية سنة ١١٥٧هـ كارها مكرها ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٢. وكانت الدعوة قد وجدت في هذه البلدة تربة خصبة، فنبتت ونمت، فحل الشيخ ضيفا على أحد تلامذته حتى استقبله محمد بن سعود على نحو أوجز، وصفه ابن غنام بقوله٣: (فلما سمع بذلك الأمير محمد بن سعود قام من فوره ومعه أخواه ثنيان ومشاري، فأتاه في بيت أحمد بن سويلم، فسلم عليه، وأبدى له غاية الإكرام والتبجيل، وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده) .

ولكن ابن بشر فصله على هذا النحو٤: (فعلم به خصائص من أهل الدرعية، فزاروه خفية، فقرر لهم التوحيد، فأرادوا أن يخبروا محمد بن سعود، ويشيروا عليه بنزوله عنده ونصرته، فهابوه، وأتوا إلى زوجته وأخيه ثنيان الضرير، وكانت المرأة ذات عقل ودين ومعرفة، فأخبروهما بمكان الشيخ، وصفة ما يأمر به وينهى عنه، فوقر في قلبيهما معرفة التوحيد، فلما دخل محمد بن سعود على زوجته أخبرته بمكان الشيخ، وقالت له: إن هذا الرجل ساقه الله إليك، وهو غنيمة، فاغتنم ما خصك الله به، فقبل قولها، ثم دخل عليه أخوه ثنيان وأخوه مشاري، وأشارا عليه بمساعدته ونصرته) انتهى. ثم كان من أمر الإمامين ما هو معروف.

ولا داعي لمجاراة بعض مؤرخي نجد من المتأخرين من غير أهلها في المقارنة بين موقف الجوهرة زوجة الإمام محمد بن سعود بموقف أم المؤمنين خديجة ﵂ مع