Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢٧- باب: كيف الأذان

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٤٤

قوله: " فجاء معاذ " أي: جاء مُعاذ والنبيُّ- ﵇ يُصلَي مع

القوم فأشاروا إليه، أي إلى مُعاذ بما سُبِق.

قوله: " قال شعبة " إلى قوله " فقال معاذ " معترض بين قوله " فأشاروا

إليه " وبَين قوله " فقال معاذ ".

قوله: " قال: فقال معاذ " أي: قال شعبة: قال معاذ، حين أشاروا

إليه: " لا أراه على حالٍ إلا كنتُ عليها " بمعنى: أني لم أُخالفه في حال

من الأحوال، مثل ما كانوا يفعلونه مِن أنهم إذا جاءوا إليه- ﵇

وهو يُصلي مع القوم يَسألونهم: كم صلّى من الصلاة؟ فيصلون ما

سُبقوا، ثم يدخلون في صلاة القوم- كما ذكرناه- ومعاذ لم يَفعل ذلك؛

بلَ كما جاء شرع في صلاة النبي- ﵇، ثم لما فرغ النبي

﵇ قام معاذ وقضى ما عليه، فقال النبي- ﵇:

" إن معاذًا قد سَنّ لكم سُنَة، كذلك فافعلوا " أي: كما فعل معاذٌ

فافعلوا- كما قد فسّر هكذا في حديث أحمد/﵁.

ويُستفاد من الحديث: أن المسبوق يجب أن يُشارك الإمامَ من حين

وصوله، ثم إذا فرغ الإمامُ يقوم ويَقضي ما فاتَه، وفيه دليل لمن يُجوّز

الاجتهاد بحَضرة النبي- ﵇، وفيه دليل على إطلاق السُنَة

لغير النبي- ﵇؛ كما يقال: سُنَّة العمرين، وهذا سُنَّة معاذ

﵁.

ص- قال: وحدثنا أصحابُنَا أن رسولَ الله-ﷺ لِما قَدمَ المدينةَ أمرَهُم بصيام

ثلاثة أيام، ثم انزِلَ رَمضانُ، وكانوا قوما لمَ يتعوّدُوا اَلصيامَ، وكان الصيام

عليهَم شديدًا، فكان مَن لم يَصُم أطعَم مسكينًا، فنزلت هذه الآية (فَمَن

شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ) (١) فكانتِ الرُّخصةُ للمريضِ والمُسافرِ، فأمِروُا

بالصِيام.

ش- أي: قال ابن أبي ليلى؛ وفي " مسند أحمد (٢) ": " وأما