Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٦- باب: وقت عشاء الآخرة

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٨٩

يَقول: بَقَينَا (١) النبيَ- ﵇ في صَلاة العَتمة، فتأخرَ (٢) حتى ظَنَّ

الظانُ أنه ليسَ بخارج والقائلُ منا يقولُ: صلى، فإنا لكَذلك حتى خَرَج النبيُّ

﵇ فقالوا له كما قالوا، فقال (٣) : " أَعتمُوا بهذه الصلاة؛

فإنكم قد فُضَلتُم بها على سائر الأمم، ولم يُصَلِّهَا (٤) أمة قبلَكم " (٥) .

ش- عَمرو بن عثمان القرشي الحمصي. وحَريز: ابن عثمان الحِمصي

الشامي أبو عون، وراشد بن سَعد: المقرائي.

وعاصم بن حُمَيد السكوني- بفتح السين- الحمصي، شهد خطبة

عمر بالجابية. وروى عن: عمر. وسمع: معاذ بن جبل، وعوف بن

مالك الأشجعي، وأزهر بن سَعد وغيرهم. روى عنه: راشد بن سَعد،

وغيره. وقال الدارقطني: ثقة. روى له: أبو داود، والنسائي، وابن

ماجه (٦) .

قوله: " بَقَينا النبي- ﵇ " - بفتح القاف- أي: انتظرناه؛

يقال: بقَيت الرجل أبقيه إذا انتظرتَه؛ قال كثير.

فما زلتُ أَبقي الظُعنَ حتى كأنها ... أُواقِي سُديً يَغتالُهنّ الحوائلُ

قوله: " في صلاة العتمة " أي: صلاة العشاء الآخرة؛ وإنما قال

" العتمة " لأن العرب يُطلقون العشاء على المغرب، ولو قال في صلاة

العشاء رُبما توهم أن المراد المغرب.

قوله: " فإنا لكذلك " اللام المفتوحة فيه للتأكيد أي: فإنا على هذه

الحالة حتى خرج علينا النبي- ﵇.

قوله: " أعتموا بهذه الصلاة " أي: أخروا هذه الصلاة- أي: العشاء

الآخرة.