Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٢٠- باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٨٦

ويستفاد من الحديث فوائد:

الأولى: جواز الصلاة في الثوب الذي تحيض فيه المرأة ولم يُصبه شيء

من دم الحيض.

الثانية: جوازها- أيضاً- في الذي أصابه شيءٌ؛ ولكن بعد غسله.

والثالثة: أن المرأة إذا بلغ الماء أصول شعرها لا تحتاج إلى نقض

ضفائرها، سواء عند اغتسالها من انقطاع الحيض والنفاس أو الجنابة.

٣٤٤- ص- ثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: نا محمد بن سلمة، عن

محمد بن إسحاق، عن فاطمةَ بنت المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالت:

" سمعتُ امرأةَ تسألُ النبيَ- ﵇ كيف تَصنعُ إحدانا بثَوبِهَا إذا

رَأت الطُهرَ؟ أتُصَلِّي فيه؟ قال: تَنظُرُ، فإن رأت فيه دماً فلتُقرِصهُ بشيء

من مَاءِ، ولتَنضِح ما لم تَرَ، ولتُصَلِّي (١) فيه " (٢) .

ش- فاطمة بنت المنذر: ابن الزبير بن العوام الأسدية المدنية، زوجة

هشام بن عروة. روت عن: جَدتها أسماء بنت أبي بكر- رضي الله

عنها (٣) -. روى عنها: زوجها هشام، ومحمد بن إسحاق بن يَسار.

قال هشام: كانت أكبر مني بثلاث عشرة سنة. قال أحمد بن عبد الله:

هي تابعية، ثقة. روى لها الجماعة (٤) .

قوله: " فلتَقرصه " مخفف ومثقل؛ رُوِيَ بهما جميعاً؛ والقرص

والتقريص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى

يذهب أثره؛ وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد. وقال

الخطابي (٥) : " أصل القَرص: أن يقبض بإصبعَيه على الشيء، ثم

يغمزه (٦) غمزاً جيداً ".