Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١١٧- باب: الغسل يوم الجمعة

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٦٦

منقطعاً عما قبله، ويحوز النصب بتقدير " أن "، ويكون حينئذ في قوة

المصدر، والتقدير: ومَسُّه من الطيب، ويكون عطفاً على قوله:

" والسواك ".

قوله: " ما قدر له " في محل النصب على أنه مفعول " يَمسُّ ". قال

القاضي: هذا الكلامُ محتمل لتكثيره، ومحتمل لتأكيده حتى يفعله/بما

أمكنه، ويؤيده قوله: " ولو من طيب المرأة " وهو المكروه للرجال، وهو

ما ظهر لونه وخفي ريحه، فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره. وهذا

يدل على تأكده.

قوله: " إلا أن بكيراً لم يذكر عبد الرحمن " أي: إلا أن بكير بن

عبد الله الأشج لم يذكر في روايته عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،

ولكن قال في الطيب: " ولو من طيب المرأة " أي: ولو كان الطيب من

طيب المرأة.

والحديث أخرجه مسلم، والنسائي، وأخرجه البخاري من حديث

عَمرو بن سليم الزرقي، عن أبي سعيد الخدري بنحوه.

٣٢٩- ص- حدثنا محمد بن حاتم الجَرجرائي (١) قال: ثنا ابن المبارك،

عن الأوزاعي قال: نا حسان بن عطية قال: حدَثني أبو الأشعث الصَنعانِي

قال: حدَّثني أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من

غسل يومَ الجُمُعة واغتسلَ، ثم بكر وابتكَرَ، ومَشَى ولم يركَب، ودَنا من

الإمام فاستمعَ، ولم يَلغُ، كان له بكل خُطوة عملُ سنة اجرُ صيامِها

وقيَامِها " (٢) .