Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١١٣- باب: الجنب يتيمم

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٤٦

بُجدان، وأما من أسقط ذكر هذا الرجل فيؤخذ بالزيادة ويُحكم بها، وأما

من قال: عن أبي المهلب، فإن [كان] (١) كنية لعمرو، فلا اختلاف،

وإلا فهي رواية واحدة مخالفة احتمالاً لا يقيناً، وأما من قال: إن رجلاً

من بني قشير قال: " يا نبي الله "، فهي مخالفة، فكان يجب أن ينظر

في إسنادها على طريقته، فإن لم يكن ثابتاً لم يعلل بها، والله أعلم " (٢) .

٣١٧- ص- حدَّثنا موسى بن (٣) /إسماعيل قال: نا حماد، عن أيوب،

عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلتُ في الإسلام، فَهمَّني (٤)

دينِي، فأتيتُ أبا ذر، فقال أبو ذر: إِني اجتَوَيتُ المَدينةَ، َ فأمر لي رسولُ الله

بذَود وبغنم، فقال لي: اشرب من ألبانِهَا. قال (٥) : وأشكُ في أبوالهَا، قالَ

أبو ذر: فكنتُ أعزُبُ عن الماء ومعي أهلِي فَتُصِيبُنيِ الجَنابةُ، فأصًلِّي بغيرِ

طَهُور، فأتيتُ رسولَ الله بنصفَ النهار، وهو في رهط من أصحابه، وهو

في ظلِّ المَسجد، فقال: أَبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكت يا رسولَ اللَهَِ، قال:

وما أَهلككَ؟ َ قلتُ: إني كنتُ أعزُبُ عن الماء، ومعي أهلِي، فتُصيبُنِي

الجَنابةُ، فأصَلِّي بغيرِ طُهر (٦) ، فأمرَ لي رسولُ الله بماء، لجاءت به جَارية

سوداءُ بعُس يَتَخَضخَضُ ما هو بملآن، فَتَسَتَّرتُ إلَى بعير (٧) ، فاغتسَلتُ،

ثم جِئت، فقال رسولُ الله: يا أبا ذر، إن الصَّعيدَ طَهُور فإن لم تجدِ المَاءَ إلى

عشرِ سنين، فإذا وجدتً الماءَ فأمِسَّهُ جِلدَكَ " (٨) .

ش- حماد بن سلمة، وأيوب السختياني، ورجل من بني عامر هو

عمرو بن بُجدان المتقدم في الحديث الذي قبله، سماه خالد الحذاء، عن

أبي قلابة، وسماه سفيان الثوري، عن أيوب.