Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢٢- باب: من يعطى من الصدقة وحد الغنى

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٣٧٤

عنه: فضيل بن عياش، ومحمد بن عبيد بن حِساب، ونعيم بن حماد، وجماعة آخرون. قال يحيى بن معين: ثقة. روى له: أبو داود، والنسائي (١) .

١٧٥٣- ص- نا مسدد، نا عيسى بن يونس، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبرني رجلانِ: " أَنهما أتَيا النبيَّ ﵇ في حَجَّةِ الوَدَاع، وهو يَقْسمُ الصدقةَ، فَسَألاهُ منها، فَرَفَعَ فينا البصرَ وخفَضَهُ، فَرآنَا جَلدين، فقال: أنَ شئتُمَا أعطَيْتُكُمَا، وَلا حظ فيها لِغَنِيّ، ولا لِقَوِيّ مكتَسِبِ " (٢) .

ش- عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي المدني، أدرك النبي- ﵇ وكان من فقهاء قريش، وروى عن: عمر بن الخطاب- ﵁ وسمع: عثمان ابن عفان، وعلي بن أبي طالب، والمقداد بن الأسود، وكعب الأحبار. روى عنه: عروة، وحميد بن عبد الرحمن، وعطاء بن يزيد، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (٣) .

قوله: " جلدين " بفتح الجيم، وسكون اللام تقنية "جَلْد"، وهو الرجل القوي من الجَلَد بفتح اللام، وهو القوة والصبر، تقول منه: جَلُدَ الرجل- بالضمة- فهو جَلْد وجَلِيد بَينُ الجَلَد، والجَلادة، والجُلُودة. وقال الخطابي (٤) : هذا الحديث أصل في أن من لم يعلم له مال فأمره محمول على العدم، وفيه أنه لم يعتبر في منع الزكاة ظاهر القوة والجلد، دون أن يضم (٥) إليه الكسب، فقد يكون من الناس من يرجع