Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢٢- باب: من يعطى من الصدقة وحد الغنى

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٣٦٥

في حديثه: " وكانتْ الوَقيةُ على عهد النبيِّ- ﵇ أربعينَ درهماً " (١) .

ش- اسم أبي الرجال: محمد بن عبد الرحمن، وقد مر بيانه، واسم أبي سعيد: سعد بن مالك الأنصاري، وقد مر مرة.

قوله: "فقد ألحف" يقال: اللحف في المسألة إذا بالغ فيها، وألح، يقال: ألح، وألحف، وقيل: اللحف شمل بالمسألة، ومنه اشتق اللحاف. قوله: " ناقتي الياقوتة" مبتدأ، وقوله: " هي ما مبتداه ثان، وخبره قوله: "خير "، والجملة خبر المبتدأ الأول، و "الياقوتة" اسم تلك الناقة، وفيه جواز تسمية البهائم، وقد كان خيل رسول الله- ﵇ وغيرها من دوابه لها أسماء، والحديث أخرجه النسائي.

١٧٤٩- ص- نا عبد الله بن محمد النفيلي، نا مسكين، نا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، نا سهل ابن الحنظلية، قال: "قَدمَ عَلَى رسولِ الله- ﵇ عُيَيْنَةُ بنُ حصْينٍ، والأقرعُ بنُ حابس، فَسألاهُ، فأمَرَ لهمَا بما سَألاهُ، فَأمَرَ (٢) مُعاويَةَ، فكَتَبَ لهما بما سألاه (٣) ، فأمَا الأقرعُ فأخذَ كتَابَهُ فَلَفهُ في عمامَته وانطلقَ، وأما عيينةُ فأخذ كتَابَهُ، وأتَى النبي- ﵇ مكانه فقال: يَا محمدُ، أتُرَانِي حامِلاً إلى قًومِي كتَابا لا أدرِي ما فيه كَصحيفة المُتَلَمسِ؟ فأخبرَ معاوية بقولِهِ رسولَ اللهِ ﵇ فقال رسولُ الله- ﵇: مَنْ سَألَ، وعندَه ما يُغنِيهِ فإنما يَسْتَكْثِرُ من النارِ"، وقال اَلنفيلي في موضعٍ آخر: " مِن جَمْرِ جَهنمَ، فقالوا: يا رسولَ الله، وما يُغْنيه؟ " وقال النفيلي في موضعٍ آخر: "وما الغنَى الذي لا يَنبغِي (٤) معه المَسَألَةُ؟ قال: قَدْرَ ما يُغَدِّيهِ، وبُعَشيهِ "، وقال النفَيلي في موضعٍ آخر: " أن يكونَ له شِبَعُ يومٍ وليلةٍ، أو ليلةٍ وبومٍ (٥) .