شرح سنن أبي داود للعيني
وأبوه: عبد الرحمن، قد ذكرناه.
قوله: "إنّ سيابَة"- بفتح السين المهملة والياء آخر الحروف المخففة والباء الموحدة- وهو في الأصل اسم البَلَحة وسُمّي به الرجلُ. وفي " المغرب": بنو سيابة قوم بالطائف من خثعم كانوا يتخذون النحل حتى نُسِب إليهم العَسلُ فقِيل: عسل سَيابي.
" وفي (١) رواية الطبراني: ابن بني سيارة بطن من فهم على ما رَوَى، فقال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصْري: أنا أحمد بن صالح: أنا ابن وهب: أخبرني أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن بني سيارة بطن من فهم كانوا يؤدون إلى رسول الله- ﵇ عن نَحْل كان لهم العُشْرَ، من كل عشر قرب قربة، وكان يَحْمي واديَيْن لهم، فلما كان عمر ﵁ استعمل على ما هناك سفيان بن عبد الله الثقفي، فأبَوْا أن يؤدوا إليه شيئا وقالوا: إنما كنا نُؤديه إلى رسول الله- ﵇، فكتب سفيان إلى عمر [فكتب إليه عمر:] (٢) إنما النَّحْل ذُباب غيْثِ، يَسُوقه اللهُ رِزقا إلى مَنْ يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله- ﵇ فاحْم لهم أوديتهم، وإلا فخل بينه وبن الناس، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله، وحمى لهم أوديتهم.
وروى أبو عبيد القاسم بن سَلام في كتاب "الأموال": حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله- ﵇ كان يؤخذ في زمانه من العسل من كل عشر قرب قربة من أوْسطها.
وأخرج الترمذي، عن صدقة بن عبد الله السمين، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي- ﵇ أنه قال: