Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١١- باب: صدقة الزرع

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٩٧

قال رسول الله- ﵇: " فيما سقت السماء والأنهارُ والعيُونُ، أوْ كَانَ بَعْلاً العُشْرُ، وفيما سقي بالسوَانِي أو النَّضح نصفُ العُشْرِ " (١) .

ش- العُشر في الموضعين مرفوع بالابتداء، وخبر الأول قوله: " فيما سقت السماء"، وخبر الثاني قوله:" وفيما سقي " والمراد من السماء المطر، لأنه ينزل منه، قال تعالى: ﴿وَأنزَلنَا من السَّمَاء مَاء طَهُورا﴾ (٢) .

قوله: " أو كان بعلاً" البعل- بفتح الباء الموحدة، وسكون العين المهملة، وفي آخره لام- وهو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. قال الأزهري: هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها، فرسخت عروقها في الماء، واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها.

وقال بعضهم: البعل والعَذي واحد، وهو ما سقته السماء. وقال غيره: العَذي ما سقته السماء والبعل ما ذكرناه.

وقال الجوهري: العَذْي- بالتسكين- الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر. قلت: هو بالعين المهملة، والذال المعجمة.

قوله: "بالسواني" هي جمع سانية، وهي الناقة التي يستقى عليها، ومنه حديث البعير الذي اشتكى إليه فقال أهله " كنا نَسْنُو عليه" أي نستقي. وقيل: السانية. الدلو العظيمة، وأداتها التي يستقى بها، ثم سميت الدواب سواني لاستقائها وكذلك المستقي بها سانية أيضاً