Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٦٧- باب: في تسوية القبر

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١٧٥

الجوزي في "التحقيق ": "وهذا محمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء الحسن العالي ". وقال أصحابنا: السنة أن يسنم القبر، لما روى البخاري في "صحيحه "، عن أبي بكر بن عياش، أن سفيان التمار حدثه "أنه رأى قبر النبي- ﵇ مسنما" وهو من مراسيل البخاري، ولم يرو البخاري لسفيان بن دينار التمار إلا قوله هذا، وقد وثقه ابن معين وغيره، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ولفظه: عن سفيان، قال: "دخلت البيت الذي فيه قبر النبي- ﵇ فرأيت قبر النبي، وقبر أبي بكر، وعمر مسنمة ". وعارضه النووي في "الخلاصة" بالحديث الذي أخرجه أبو داود، عن القاسم بن محمد، لما يجيء الآن (١) ، ثم قال في الجمع بينهما: "إنه كان أولا [كما] قال القاسم مسطحا، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد جُعل مسنما" وروى محمد بن الحسن في "الآثار" (٢) : أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، قال: "أخبرني مَن رأى قبر النبي- ﵇ وقبر أبي بكر، وعمر ناشزة من الأرض، عليها فلق من مدر أبيض " (٣) .

وحديث أبي الهياج (٤) أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.

١٦٥٣- عن- نا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا علي الهمداني، حدثه قال: "كنا مع فَضالةَ بنِ عُبيد بِرُودسِ بأرضِ (٥) الروم فتُوفيَ صاحب لنا، فأمر فَضالةُ بقبره فسوي، ثم قال: سمعتُ رسول اللهِ- ﵇ يأمُر بتسويَتِها" (٦) .

ش- عبد الله بن وهب، وأبو علي ثمامة بن شفي الهمداني، وفضالة ابن عبيد الصحابي، كان معاوية ولاه على الغزو، ثم ولاه على قضاء