شرح سنن أبي داود للعيني
الرجلِ، ثم جَلَسَ، فقال العلاءُ بنُ زياد: يا أبا حمزةَ، هكذا كان رسولُ الله ﵇ (١) يُصَلي على الجنائز كصلاتكَ (٢) يُكبرُ عليها أربعاً ويقومُ عندَ رأسِ الرجلِ، وعُجَيْزَةِ المرأةِ؟ قال: َ نعم، قال: يا أبا حمزة،
غزوت مع رسولِ الله؟ قال: نعم، غزوتُ معه حُنينا، فخرجَ المُشركونَ، فحَمَلُوا علينا حتى رَأيْنَا خَيْلنا وراءَ ظُهُورِنَا وفي اَلقوم رجل يَحْمِلُ علينا فَيدُفنا ويَحْطمُنَا، فهزمهمُ اللهُ ﷿، وجَعَلَ يُجاءُ بهم، فيبايعُونَه على
الإسلام، فقَالَ رجل من أصحابِ النبي- ﵇ إن عَلَيَّ نذراً إن جاَءَ اللهُ- ﷿ بالرجلِ الذي كان هذا (٣) اليوم يَحْطمُنا/ لأضرِبَن عُنقَهُ، فسكتَ رسولُ الله- ﵇ وجيء بالرجلِ، فَلما رأى رسولَ
الله- ﵇ قالَ: يا رسولَ الله، تُبتُ إلى الله، فأمسكَ رسولُ الله عنه لا يُبايعُه، ليَفِي الآخر بنذرِه، قال: َ فَجعلَ الرجل يَتَصدَى لرسولِ اللهَ ﷺ ليأمر (٤) بقَتله، وجَعَل يَهاَبُ رسولَ الله أن يقتُلَهُ، فلما رأى رسولُ اللهِ ﵇ لا يَصنعُ (٥) شيئا بايَعَهُ، فقَال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ، نَذْرِي، فقال: إني لم أمسكْ عنه منذُ اليومَ إلا لتُوَفِّي بنذركَ، فقال: يا رسولَ الله، ألا أوْمضتَ إلي، فقال رسولُ اللهِ- ﵇ إنه ليسَ لنَبِيّ أن يُومضَ، قال أبو غالب: فسألتُ عن صَنِيع أنسِ، عن (٦) قيامهِ على المرأة عندَ عُجَيْزَتِهَا، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم يكن النُّعوشُ، فكان يقوم الإماَم (٧) حِيالَ عُجَيْزَتِهَا يستُرُها من القوم " (٨) .