Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٤٤- باب: المشي أمام الجنازة

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١١٢

فقوله: "وكان النبي- ﵇ ... إلى آخره " من كلام

الزهري، لا من كلام ابن عمر، قال ابن المبارك: الحفاظ عن الزهري

ثلاثة: مالك، ومعمر/ وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان منهم على قول أخذنا به، وتركنا قول الآخر، انتهى كلام النسائي.

قلت: وبهذا اللفظ الذي أشار النسائي رواه أحمد في " مسنده ":

حدثنا حجاج بن محمد، قال: قرأت على ابن جريج، ثنا زياد بن

سعد، أن ابن شهاب أخبره، حدثني سالم، عن ابن عمر "أنه كان

يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول الله، وأبو بكر، وعمر يمشون

أمامها " قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا الحديث إنما هو عن

الزهري: أن رسول الله ﷺ مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر،

وحديث ابن عيينة كأنه وهم منه، انتهى.

ومن طريق أحمد رواه الطبراني في " معجمه ": حدثنا عبد الله بن

أحمد، ثنا أبي به، ورواه ابن حبان في "صحيحه " أيضاً من حديث

شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به بلفظ

السنن، وزاد فيه ذكر عثمان، وقال في آخره: قال الزهري: وكذلك

السنة، انتهى.

وذكر عثمان عند النسائي أيضاً وقال المنذري: وقد قيل: سفيان بن

عيينة من الحفاظ الإثبات، وقد أتى بزيادة على من أرسل، فوجب تقديم

قوله، وقد تابع ابن عينة على رفعه ابن جريج، وزياد بن سعد، وغير

واحد، وقال البيهقي: ومن وصله واستقر على وصله، ولم يختلف عليه

فيه وهو سفيان بن عيينة حجة، ثقة.

١٦١٥- ص- نا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن زياد بن

جبير، عن أبيه، عن المغيرة، قال: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه

إلى النبي- ﵇ قال: "الراكبُ يَسيرُ خلفَ الجَنازةِ، والماشي