Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢٥- باب: في النوح

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٥٤

وقال المنذري: في إسناده محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه،

عن جده، وثلاثتهم ضعفاء.

قوله:" النائحة" أي: المرأة النائحة، والنساء المستمعة لها.

١٥٦٤- ص- نا هناد بن السَّرِي، عن عبدة، وأبي معاوية، المعنى، عن

هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ﷺ " إن

الميتَ لَيُعَذبُ ببُكَاء أهلهِ عليه " فذكر ذلك لعائشة- ﵂

فقالت: وَهَلَ- تعنيَ ابنه عمر-/ إنما مَرَّ رسولُ الله- ﵇ على قبر، فقال: " إن صَاحبَ هذا لَيُعَذَّبُ، وأهلُهُ يَبكُونَ عليه، ثم قرأتْ: (وَلا تَزِر وَازِرَة وِزْرَ أخْرَى) (١) . قال: عن أبي معاوية "على قبر يهودي" (٢) .

ش- عبدة بن سليمان الكِلابي، وأبو معاوية الضرير.

قوله: " فذكر ذلك " أي: قول ابن عمر- ﵄ لعائشة

﵂ فقالت: " وَهَلَ " أي: قالت عائشة: وَهَلَ ابنُ

عمرَ بفتح الواو والهاء، معناه ذهب أهله إلى ذلك، يقال: وَهَلَ الرجل

ووَهَمَ بمعنى واحد، كل ذلك بفتح الهاء، فإذا قلت: وَهِيَ- بكسر

الهاء- كان معناه فزع، وقال ابن الأثير (٣) : (وَهَلَ إلى الشيء بالفتح،

يَهِلُ بالكسر، وَهْلاَ بالسكون إذا لتصب وَهْمُه إليه، ومعنى وَهَل ابنُ عمر،

أي: ذهب وهمه إلى ذلك، ويجوز أن يكون بمعنى سهى وغلط، يقال

منه: وهل في الشيء، وعن الشيء بالكسر، يسهل وهَلا بالتحريك ".

وقال الخطابي (٤) : "قد يحتمل أن يكون الأمر في هذا على ما ذهبت إليه عائشة- ﵂ لأنها قد روت أن ذلك إنما كان في شأن