Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢١٧- باب: الرجل يخطب على قوس

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٤١

زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة، سَنَةَ تسع وستين. روى له:

أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (١) .

والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، وفيه:" بئس الخطيب أنت "

وكذا أخرجه أبو داود في " كتاب الأدب "، قال القاضي وغيره: إنما أنكر

﵇ لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف

تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه، كما قال- ﵇ في الحديث

الآخر: " لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل: ما شاء

الله ثم شاء فلان "/ والصواب: أن سبب النهي أن الخُطَبَ شأنُها البسط ٢/٨٦ - ب] والإيضاح، واجتناب الإشارات والرموز، وما ذكره القاضي ضعيف

لأن التشريك في الضمير قد تكرر في الأحاديث، منها في الحديث المذكور

في رواية ابن مسعود، ومنها قوله: " أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما

سواهما" وغير ذلك. وقد قيل: إن إنكاره- ﵇ وقوفه على

قوله: " ومن يعصهما"، واحتج به المفسرون على تخطئة الوقف على

غير التام.

قوله: " بئس الخطيب " قد مر مرة أن" بئس " من أفعال الذم، كما أن

"نعم " من أفعال المدح، و" الخطيب" مرفوع بإسناد الفعل إليه، والمخصوص بالذم محذوف في هذه الرواية، أي: " أنت " كما قلنا.

وهو مبتدأ وخبره قوله: " بئس الخطيب".

١٠٧١- ص- نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن

خُبَيْب، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن أبنت (٢) الحارث بن النعمان

قالته: مَا حَفظتُ "ق" إلا منْ فِي رسول الله- ﵇ يَخْطُبُ (٣)

بها كُل جُمُعَةِ، قالت: وَكَانَ تَنُورُ رسولِ اللهَ وَتَنَورُنَا واحداً (٤) .