Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٩٥- باب: تفريع أبواب الجمعة

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٦١

رسول الله ﷺ: "من جلسَ مجلساً يَنْتظر الصلاةً فهو في صلاة حتى يصلي؟ فقلتُ (١) : بلى، قال: هو ذاك (٢) .

ش- مالك بن أنس، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهند الليثي المدني، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث القيمي.

قوله: " خيرُ يومٍ " مبتدأ.

وقوله: " طلعت فيه الشمس " صفة اليوم، من الصفات الكاشفة. وقوله: " يوم الجمعة " خبر المبتدأ. ومعنى قوله: " خير يوم ": أخيرُ الأيام، يعني: أفضلها، وقد علم أن الهمزة حذفت من خير وشر اللذين هما للتفضيل؛ لكثرة دورانهما في الكلام، حتى صار إثباتها فيهما شاذا. والجُمعة: بضم الميم (٣) وإسكانها وفتحها؛ حكاها الفراء، ووجهوا الفتح بأنها تجمع الناسَ ويكثرون فيها كما يقال: هُمزة ولُمزة لكثير الهمز واللَّمْز ونحو ذلك. وفي " المعاني " للزجاج: قرئت الجُمِعة- بكسر الميم - سميت جمعة لاجتماع الناس فيها، وكان يوم الجمعة في الجاهلية تسمى العَرُوبة. وعن ابن عباس: سمي يوم الجمعة لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم. وفي " الأمالي " لثعلب: إنما سمي يوم الجمعة؛ لأن قريشا كانت (٤) تجتمع إلى قصي في دار الندوة. وقال الطبري: سمي بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء ﵉ في الأرض. وروى ابن خزيمة، عن سلمان/ مرفوعاً " يا سَلْمان" هل تدري لم سمي يوم الجمعة؟ " قلت: اللهُ ورسوله أعلم، قال: " فيه جُمع أبوك أو أبوكم " الحديث.