Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٧٠- باب: في صلاة القاعد

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٢٤

قاعدا؛ لأن القعود شكل من أشكال الصلاة، وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة.

قلت: كلام الترمذي الذي ذكرناه يُسْقِطُ كلامَ الخطابي جميعه، فليتأمل. وروى أحمدُ هذا الحديث في "مسنده" ولفظه: ثنا عبد الوهاب الخفّاف، عن سعيد، عن حسين المعلم. قال؛ وقد سمعته، عن حسين، عن عبد الله بن بُريدة، عن عمران بن حصين قال: كنتُ رجلاً ذا أسْقامٍ كثيرة، فسألتُ رسولَ الله- ﵇ عن صلاتي قاعدا؟ فقال: "صلاتك قاعدا على النصْف من صلاتك قائما، وصلاة الرجل مضطجعا على النصف من صلاته قاعدا " انتهى.

قلت: هذا يُفسّر أن معنى قوله في رواية أبي داود "وصلاته نائما" معناه: مضطجعا، وأنه في حق مَن به سقمٌ، بدلالة قوله: "كنت رجلا ذا أسقام كثيرة، وأن ثواب مَن يُصلي قاعدا نصْف ثواب مَن يُصلي قائما، وثواب من يصلي مضطجعا نصف ثواب من يُصلي قاعدا على ما ذهب إليه البعض. والحديث: أخرجه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

٩٢٨- ص- نا محمد بن سليمان الأنباري: نا وكيع، عن إبراهيم [بن] طهمان، عن حُسين المُعلم، عن ابن بُريدة، عن عمران بن حُنَين قال: كان بي النَّاصُورُ، فسألتُ النبي- ﵇ فقال: " صَل، قَائما، فإن لم تَستطعْ فقاعدا، فإن لم تَستطعْ فعلى جنبٍ " (١) .

ش- إبراهيم بن طهمان: ابن شعبة الخراساني، أبو سعيد القروي، ولد بهرام وسكن نيسابور، ثم قدم بغداد وحدث بها، ثم سكن مكة ومات بها سنة ثلاث وستة ومائة. سمع: عمرو بن دينار، وعبد الله