Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٧٠- باب: في صلاة القاعد

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٢٢

قلت: كما ذكره الشيخ محيي الدين حمله أصحابنا على صلاة النفل،

حتى استدلوا به في جواز صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام. وقال

صاحب " الهداية": ويصلي النافلة قاعداً مع القدرة على القيام لقوله

﵇: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم".

قوله: " ولكني لستُ كأحد منكم " بمعنى: أن صلاته النفل قاعدا مع

القدرة على القيام كنافلته قائم"، لا ينقص من أجره شيء تشريفا له

وهذا من خصائصه- ﵇. " (١) وقال القاضي عياض:

معناه: أن النبي- ﵇ لحقه مشقة من القيام لحطم الناس

وللسن، فكان أجرُه تاما، بخلاف غيره ممن لا عذر له.

وقال الشيخ محيي الدين: هذا ضعيف أو باطل؛ لأن غيره- عليه

السلام- إن كان معذوراً فثوابُه- أيضا- كامل، وإن كان قادراً على

القيام فليس هو كالمعذور؛ فلا يبقى فيه تخصيص ولا يحسن على هذا

التقدير: " لست كأحدٍ منكم " وإطلاق هذا القول.

والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي.

٩٢٧- ص- نا مسدد: نا يحيى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن

بُريدة، عن عمران بن حُصين أنه سألَ النبيَّ- ﵇ عن صلاة

الرجلِ قَاعداً فقال: "صَلاتُهُ قائما أفضلُ من صَلاته قَاعداً، وصلاتُهُ قاعداً

[٢/٤٤ - أ] على النصف من صَلاته/ قَائما، وصلاتُهُ نائما على النصف من صلاته قاعداً " (٢) ً